الرئيسية » المستجدات » الذكرى 69 لتأسيس التعاون الوطني: من الإرث الاجتماعي للملك محمد الخامس إلى نموذج رائد للإدماج والاحتضان الاجتماعي بتفرسيت

الذكرى 69 لتأسيس التعاون الوطني: من الإرث الاجتماعي للملك محمد الخامس إلى نموذج رائد للإدماج والاحتضان الاجتماعي بتفرسيت

في إطار الاحتفال بالذكرى 69 لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، وضمن تنفيذ برنامج الشراكة المتعلق بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفائدة النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة عبر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم تنظيم لقاء تحسيسي بالمركز المتعدد التخصصات بتفرسيت، بشراكة بين مكتب تنمية التعاون والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني بإقليم الدريوش والقطب الاجتماعي.

وقد خصص هذا اللقاء لتسليط الضوء على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره آلية فعالة لتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل ودعم المشاريع التعاونية كرافعة أساسية للتنمية المحلية المستدامة.

وعقب هذا اللقاء التحسيسي، تندرج الزيارة الميدانية التي تلتُه في إطار تفعيل مخرجاته، والوقوف على واقع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال نموذج ميداني يُجسد مبادئ الإدماج والاحتضان الاجتماعي.

وقد قام وفد رسمي بزيارة ميدانية للمركز الإقليمي للأشخاص في وضعية إعاقة بتفرسيت، برئاسة السيد المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة الشرق، وبحضور السيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بإقليم الدريوش، ورئيس جمعية التعاونيات بجهة الشرق، ورئيس تعاونية تفرسيت للفلاحة التضامنية، ورئيسة جمعية البصمة الذهبية بالدريوش، إلى جانب الأطر الإدارية والاجتماعية وعدد من الفاعلين الجمعويين.

وقد شملت الزيارة مختلف أقسام المركز، بما في ذلك القطب الشبه الطبي، وقطب التوحد والتربية الخاصة، إضافة إلى ورشات التأهيل المهني والفنون العلاجية.

وخلال هذه الزيارة، قدم مدير المركز السيد إبراهيم أقديم شروحات مفصلة حول مختلف البرامج والخدمات التي يقدمها المركز لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة في مجالات التأهيل المهني وتنمية المهارات الحياتية والتربية الخاصة والفنون العلاجية، الهادفة إلى تعزيز الاستقلالية والاندماج الاجتماعي للمستفيدين.

كما شملت الزيارة الورشات المهنية مثل الخياطة والأعمال اليدوية، التي تُمكن المستفيدين من اكتساب مهارات عملية تساعدهم على الاندماج في سوق الشغل أو إنشاء مشاريع مدرة للدخل، إضافة إلى الأنشطة الفنية والعلاجية التي تتيح لهم التعبير عن قدراتهم الإبداعية.

وفي إطار النقاش حول سبل تطوير هذه التجربة وتعزيز استدامتها، اقترح مدير المركز إحداث شراكة بين مكتب تنمية التعاون ومراكز الأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف تطوير ورشات للتأهيل المهني والإدماج الاقتصادي، والعمل على إحداث تعاونية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة تضم مختلف المنتوجات والأنشطة التي ينجزها المستفيدون، مع العمل على تسويقها في المعارض والتظاهرات الاقتصادية والاجتماعية، وكذا تخصيص فضاءات للتعريف بها وتشجيعها.

وقد لقي هذا المقترح استحساناً كبيراً من طرف السيد المندوب الجهوري لمكتب تنمية التعاون بجهة الشرق، الذي عبّر عن دعمه لهذه المبادرة واستعداده للتعاون من أجل تنزيلها على أرض الواقع، مع تثمينه للدور الذي يقوم به المركز والدينامية الإيجابية التي يعرفها.

وفي لحظة إنسانية مؤثرة، قامت المكلفة بقسم الفنون العلاجية بتقديم باقة ورد من إنجاز المستفيدين، نيابة عنهم، إلى السيد المندوب الجهوي، تعبيراً عن امتنانهم وسعادتهم بهذه الزيارة التي خلفت أثراً إيجابياً لدى جميع الحاضرين.

واختتمت الزيارة بالتنويه بالمستوى المتميز للتسيير داخل المركز، وباعتباره نموذجاً رائداً في الاحتضان الاجتماعي والإدماج الاقتصادي، من خلال مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة عبر التكوين والتأهيل وتنمية القدرات الإبداعية والمهنية، في انسجام تام مع مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top