في إطار تخليد الذكرى الواحدة والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحت شعار:
“المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة ودعم التنمية البشرية”،
تشرف المركز الإقليمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بتفرسيت، اليوم، باستقبال السيد عامل إقليم الدريوش، مرفوقًا بالسيد الكاتب العام للعمالة، والمصالح الأمنية، والمصالح اللاممركزة، والسيد رئيس جماعة تفرسيت، وأعضاء المجلس الإقليمي، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب عدد من الفاعلين والشركاء.
وقد كان في استقبال السيد العامل والوفد المرافق له عند مدخل المركز، مدير المركز رفقة السيدة الحارسة العامة التربوية، حيث تم تقديم شروحات مفصلة حول تاريخ تأسيس المركز، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، والخدمات التربوية والتأهيلية والاجتماعية التي يقدمها لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما قام الوفد الرسمي بجولة شملت مختلف أقسام ومرافق المركز، اطلع خلالها على البرامج والأنشطة التي يوفرها المركز، وعلى المجهودات المبذولة من طرف الأطر التربوية والإدارية وشبه الطبية، من أجل دعم الإدماج الاجتماعي والتربوي للمستفيدين وتعزيز استقلاليتهم وقدراتهم.
وفي لحظة إنسانية معبرة، قامت السيدة المنسقة بالأنشطة التربوية المكلفة بقسم الفنون العلاجية، بتقديم لوحة تعبيرية فنية من إنجاز المستفيدين بالمركز، كهدية رمزية للسيد عامل إقليم الدريوش، عربون شكر وامتنان على دعمه المتواصل واهتمامه بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد حملت اللوحة رسالة إنسانية مؤثرة بعنوان:
“21 سنة في خدمة الأشخاص في وضعية إعاقة”
وجسدت من خلال رموزها الفنية قيم العطاء والأمل والإدماج، وعبرت عن الامتنان للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لما قدمته طيلة 21 سنة من دعم ومواكبة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بما يعزز كرامتهم ومشاركتهم الفعالة داخل المجتمع.
كما شهدت الزيارة تقديم مشهد تعبيري مميز من طرف مجموعة “صُنّاع الإيقاع”، وهي تجربة فنية رائدة تُعد الأولى من نوعها على مستوى جهة الشرق، خاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في فن الضرب على الطبول والإيقاع الجماعي، حيث قدم المستفيدون عرضًا مؤثرًا بعد انتهاء السيد العامل من جولته داخل المركز، عكس قدراتهم الفنية وحسهم الإبداعي، وأبرز أهمية الأنشطة الفنية والعلاجية في تنمية مهارات الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم واندماجهم داخل المجتمع.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الاحتفاء بواحد من أهم الأوراش الملكية الكبرى، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي شكلت منذ انطلاقتها محطة أساسية في تعزيز التنمية البشرية، ودعم الفئات الهشة، وترسيخ قيم التضامن والعدالة الاجتماعية.
وإذ يعتز المركز بهذه الزيارة الكريمة، فإنه يجدد شكره وامتنانه للسيد عامل إقليم الدريوش، ولكافة الشركاء والمتدخلين، على دعمهم المتواصل لقطاع الإعاقة والعمل الاجتماعي، ومساهمتهم في إنجاح مختلف البرامج والمبادرات الهادفة لخدمة هذه الفئة العزيزة من المجتمع.














