الرئيسية » المستجدات » المركز الإقليمي بتافرسيت يحتفل بالحاجة فاطمة… بين الذاكرة والتراث في رأس السنة الأمازيغية 2976

المركز الإقليمي بتافرسيت يحتفل بالحاجة فاطمة… بين الذاكرة والتراث في رأس السنة الأمازيغية 2976

في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والاعتزاز بالهوية الأمازيغية، نظم المركز الإقليمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بتافرسيت احتفالًا مميزًا بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2976، ⴰⵙⴳⵯⴰⵙ ⴰⵎⴰⵢⵏⵓ رفقة المستفيدات والمستفيدين من خدمات المركز. وقد شرف هذا الحفل حضور كل من السيد قائد قيادة تفرسيت، والسيد رئيس الجماعة، والسيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني، إلى جانب مستفيدات ومستفيدي وأطر المركز الإقليمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ومستفيدات ومستفيدي وأطر دار المسنين بتافرسيت، إضافة إلى ثلة من الضيوف الكرام.

افتُتح هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها أحد المستفيدين من المركز، تلتها لحظة الاستماع للنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية ألقاها السيد إبراهيم أقديم، مدير المركز، رحّب فيها بالحضور الكريم، مبرزًا أهمية الاحتفال برأس السنة الأمازيغية كرافعة للهوية والذاكرة الجماعية وقيم الإدماج.

عقب كلمة الترحيب، ألقى السيد رئيس الجماعة والسيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني كلمات قصيرة أبديا فيها إعجابهما الشديد بطريقة التنظيم وجهود المركز في إخراج هذا الحفل في أبهى صورة، مؤكدين على القيمة الإنسانية والثقافية للاحتفال وأهمية تعزيز التراث الأمازيغي.

وعلى شرف الحضور، تم تنظيم فطور تقليدي في مستهل الحفل، في أجواء ودية عكست قيم الضيافة والتقاسم.

تميزت قاعة الحفل بتزيينها بالزرابي والأفرشة التقليدية القديمة ، في لوحة تراثية أصيلة استحضرت دفء البيوت المغربية القديمة، وأضفت على المكان جمالًا خاصًا وسحرًا تقليديًا زاد من رمزية هذا الحدث. كما تضمن الحفل معرضًا خاصًا للمنتوجات القديمة للتراث الأمازيغي، حيث أتيحت للضيوف فرصة التعرف على التراث المحلي ومشاهدة التحف والقطع التقليدية الأصيلة، مما أضاف بعدًا ثقافيًا وتعليميًا للفعالية.

بعد الفطور مباشرة، بدأ الحوار المفتوح مع الحاجة فاطمة الذي أجرى السيد إبراهيم أقديم، مدير المركز، تحت عنوان: “المرأة بين الأمس واليوم”، حيث تقاسمت الحاجة فاطمة محطات من حياتها وتجربتها، مقدمة دروسًا عن الماضي والحاضر. وقد استمر الحوار طيلة فقرات الحفل، مزيجًا بين الذكريات الشخصية والتاريخ المجتمعي، مع إبراز دور المرأة في المجتمع عبر الأجيال.

وتخللت فقرات الحفل عرض أزياء للّباس التقليدي الأمازيغي قدمته مستفيدات المركز، حيث ارتدين أزياء من إنتاج ورشة الخياطة بالمركز. كما أبدعت المستفيدات في تقديم مشهد مسرحي صامت جسّد طقوس الحناء بالطريقة التقليدية ومراسم العروس الأمازيغية، في لوحة فنية راقية نالت إعجاب الحضور. وتخللت فقرات الحفل أناشيد ومقطوعات من الموسيقى الأمازيغية القديمة، ساهمت في خلق أجواء من الفرح والتفاعل بين المستفيدين والحضور.

وفي مرحلة لاحقة من الحفل، تم تنظيم وجبة الغداء على شرف الحضور الكريم، في أجواء يسودها التآخي والتقاسم، مما أتاح فرصة إضافية للتواصل والاستمتاع بالاحتفال.

وفي ختام الحفل، تم تكريم الحاجة فاطمة البالغة من العمر 87 سنة، كشاهد حي على ذاكرة الماضي وتحولات المجتمع، حيث قدم لها المركز هدية رمزية تقديرًا واحترامًا لتجربتها الإنسانية الغنية.

واختتم الاحتفال بتوجيه الدعاء للملك محمد السادس حفظه الله، وللمملكة المغربية بأن تكون بلدًا أمينًا، مستقرًا ومطمئنًا، وأن تكون السنة القادمة مليئة بالفرح والسعادة لشعب المغرب العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top